. . . . . . . . . .
شرح
وهذا مذهب الشافعي . « 1 » وأوجب أبو حنيفة الخمس في قليله وكثيره من غير اعتبار نصاب بناء على أنّه ركاز لعموم الأحاديث التي احتجّوا بها عليه ، ولأنّه لا يعتبر له حول فلم يعتبر له نصاب كالركاز . « 2 »
وقال ابن رشد في كتاب الزكاة : المسألة الخامسة : وهي اختلافهم في اعتبار النصاب في المعدن وقدر الواجب فيه ، فانّ مالكاً والشافعي راعيا النصاب في المعدن ، وإنّما الخلاف بينهما أنّ مالكاً لم يشترط الحول واشترط الشافعي ، وكذلك لم يختلف قولهما أنّ الواجب فيما يخرج منه ، هو ربع العشر ، وأمّا أبو حنيفة فلم ير فيه نصاباً ولا حولًا ، وقال : الواجب هو الخمس . « 3 »
وأمّا أقوال أصحابنا - رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين - فلهم أقوال خمسة :
1 . عدم اعتبار النصاب : اختاره الشيخ في الخلاف وقد عرفت عبارته ؛ وأطلق ابن البرّاج وقال : وأمّا المعادن التي ذكرناها ، فإنّه يجب فيه الخمس في كلّ شيء منها . « 4 »
وحكى ابن سعيد الحلي ، في الجامع للشرائع القولين بلا ترجيح ، وقال : ولا يعتبر قدره ( النصاب ) في المعادن على قول ، وعلى قول آخر يعتبر نصاب الزكاة ، وقيل : يعتبر فيها دينار . « 5 »
وحكى هذا القول عن الشيخ في اقتصاده ، وقال العلّامة في المختلف : وأطلق ابن الجنيد وابن عقيل والمفيد والسيد المرتضى وابن زهرة وسلّار واختار ابن
هامش
( 1 ) ما ذكره الشافعي من النصاب وقدر الواجب راجع إلى الزكاة فانّه لا يقول في المعادن إلّا بالزكاة .
( 2 ) المغني : 3 / 24 .
( 3 ) بداية المجتهد : 250 .
( 4 ) المهذّب : 1 / 178 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 149 .