تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
1 . كونه مكلّفاً بالفروع كتكليفه بالأُصول وإن كان لا يقبل منه ، لأنّ الأداء مشروط بالإيمان . 2 . كون الخمس حقّاً مالياً للغير متعلّقاً بماله كتعلّق الأروش والديات بماله ، وعلى الجملة ، فهو ضريبة متعلّقة بالمال ولا عبرة بالمالك كالضمان والجناية ، والكفّار وإن لم يكونوا مكلّفين بالفروع ولا يتوجّه إليهم تكاليف لكن الضرائب والغرامات والضمانات بل كلّ الأُمور الوضعية ليست إلّا أُموراً وضعية لها أسباب شرعية أو عقلائية ، فالعبرة هناك بالأسباب والمسبّبات دون الأفراد والأشخاص ، فلو قتل الكافر خطأ أو جرح إنساناً أو غير ذلك يتعلّق بذمّته أو ماله الدية ، ويؤيّده ظهور الآية ، فهي ظاهرة أنّ الخمس من الغنيمة ملك للمستحق من غير فرق بين كون المالك مسلماً أو كافراً . وما ذكر من التقريب صحيح لولا أنّ النصوص صريحة في عدم وجوب شيء آخر للذمي سوى الجزية على الأموال أو الرؤوس ؛ روى الكليني بسند صحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السَّلام - في أهل الجزية يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شيء سوى الجزية ؟ قال : « لا » . « 1 » ثمّ إنّ التفريق بين الزكاة فيشترط في وجوبها ، البلوغ ؛ والخمس ، فلا يشترط ، ويجب على الولي تخليص ماله من الحقّ الثابت فيه ، يحتاج إلى الدليل ، حيث قالوا في الزكاة : لا تجب على غير البالغ في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول ، ولا على غير بالغ في بعضه اعتماداً على ما ورد من النص : « ليس على مال اليتيم زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه فيما بقي حتى يدرك » « 2 » والزكاة والخمس من باب واحد ، كلاهما فريضة ماليّة ، يجب إيصالها إلى أصحابها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدوّ ، ص 115 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 .