تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين ديناراً بعد استثناء مئونة الاخراج والتصفية ونحوهما ، فلا يجب إذا كان المخرج أقلّ منه ، وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ ديناراً بل مطلقاً . ( 1 )
شرح
والتقريب المذكور في مورد الكافر ، جار في الصبي والمجنون ، لولا حديث رفع القلم عن ثلاثة « 1 » فانّ مقتضى إطلاق رفع قلم التكليف عنهما ، هو عدم تعلّق تكليف فيهما لا وضعاً ولا تكليفاً ومعه لا ينتفي الاستدلال المذكور . وممّا ذكرنا يعلم النظر في ما ذكره المصنف حيث قال : ولا بين أن يكون بالغاً أو صبيّاً أو عاقلًا ، أو مجنوناً فيجب على وليهما إخراج الخمس . كما يظهر النظر في قوله : ويجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر على دفع الخمس ممّا أخرجه وإن كان لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه . لما عرفت من ظاهر الأدلّة عدم وجوب شيء عليه سوى الجزية . ( 1 ) في نصاب المعدن اختلفت كلمة أصحابنا في بلوغ ما أخرج من المعدن إلى حدّ خاص إلى أقوال خمسة كما سيوافيك ، لكنّ الظاهر من أبي حنيفة أنّه يجب الزكاة في قليله وكثيره خلافاً للشافعي ومالك ، وإليك نصّ الشيخ : قال الشيخ في الخلاف : قد بيّنا أنّ المعادن فيها الخمس ولا يراعى فيها النصاب . وبه قال الزهري وأبو حنيفة كالركاز سواء . قال ابن قدامة في كتاب الزكاة : الفصل الثالث في نصاب المعادن ، وهو ما يبلغ من الذهب عشرين مثقالًا ومن الفضّة مائتي درهم ، أو قيمة ذلك من غيرهما
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 1 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ، الحديث 11 .