. . . . . . . . . .
شرح
ظاهر على إخراج فرد أو نوع ممّا لم تدل حجّة على خلافه يؤخذ به ، والتفصيل في الأُصول .
إلى هنا تبين وجوب الخمس في المعدن بالمعنى الذي عرفت .
وأمّا أهل السنّة فلم يقل بوجوب الخمس في المعادن إلّا أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه ، وأمّا الباقون فقالوا بوجوب الزكاة إذا بلغ المخرَج حدّ النصاب .
قال الشيخ في الخلاف : المعادن كلّها يجب فيها الخمس من الذهب والفضة . إلى أن قال :
وقال الشافعي : لا يجب في المعادن شيء إلّا الذهب والفضة ، فانّ فيهما الزكاة وما عداهما ليس فيه شيء انطبع أو لم ينطبع .
وقال أبو حنيفة : كلّما ينطبع مثل الحديد والرصاص والذهب والفضة ففيه الخمس ، وما لا ينطبع فليس فيه شيء ، مثل الياقوت والزمرّد والفيروزج ، فلا زكاة فيه ، لأنّه حجارة . « 1 »
وقال العلّامة : الواجب في المعادن الخمس لا الزكاة ، عند علمائنا . وبه قال أبو حنيفة وخصّه بالمنطبعة . وقال الشافعي : لا يجب إلّا في معدن الذهب والفضّة خاصّة على أنّه زكاة ، لأنّه مال مقوّم مستفاد من الأرض فأشبه الطين . « 2 »
والصحيح أن يقول : فأشبه الزرع كما قال مالك على ما رواه أبو عبيد في الأموال . « 3 »
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 116 ، كتاب الزكاة ، المسألة 138 .
( 2 ) التذكرة : 5 / 410 .
( 3 ) الأموال : 342 .