تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
فخرجنا بالنتيجة التالية : إنّ المعدن عبارة عمّا خرجت في ظلّ عوامل طبيعية عن الصورة الأرضية وكان لها جذر في الأرض ، فيشمل الزبرجد والياقوت والعقيق . نعم أحجار الرحى وأمثالها التي ينتفع بها أكثر مما ينتفع بغيرها ليست من المعادن ، كالطين الأحمر . والحاصل : أنّه ما دام تصدق عليه الأرض ولم يخرج عن صورتها النوعية وإن كانت ذات فوائد كثيرة ليست بمعدن ، فلو شكّ في مورد ، فالمرجع ، هو العموم ، إلّا إذا ثبت كونه معدناً . والمراد من العموم هو قوله : « الخمس على جميع ما يستفيد الرجل من قليل أو كثير من جميع الضروب » . « 1 » وعلى ذلك يتعلّق الخمس بالمشكوك ، وإن لم يبلغ النصاب الخاص للمعدن ، ولا يتعلّق الخمس إلّا بما زاد عن مئونة السنة ، لو قلنا بتعلّقه بكلّ فائدة وعدم اختصاصه بالتجارة والكسب ، كما هو الحقّ على ما سيوافيك . فإن قلت : إنّ التمسك بالعموم في مورد المشكوك ، تمسّك بالعام في مورد الشبهة المصداقية للخاص وهو غير جائز . قلت : إنّ إجمال المخصص مفهوماً إنّما يسري إلى العام إذا كان متّصلًا به مثلًا إذا قال : أكرم العلماء غير الفساق ، وشكّ في أنّ مرتكب الصغيرة ، فاسق أو لا ، فلا يمكن التمسك في مورده لا بالعام ولا بالخاص ، لا ما إذا كان منفصلًا ، فلا يسري إجماله إلى العام فلو قال : أكرم العلماء ، ثمّ قال في مقام آخر ، بأنّه لا تكرم فساق العلماء ، ففي مورد الشكّ يتمسّك بعموم العام ويحكم بوجوب إكرام مرتكب الصغيرة من العلماء ، وذلك لأنّ العام حجّة في تمام أفراده إلّا إذا ورد دليل
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .