تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
6 . وقال العلّامة في المختلف : وقد نقل القول بالجواز ، عن العمّاني والإسكافي وابن حمزة وثاني الشهيدين والكركي على ما حكي ، وهو خيرته في الكتاب . « 1 » نعم هناك قائل بالمنع : وهو المنقول عن السيد المرتضى في الناصريات . 7 . قال الناصر لدين اللّه أحمد : « يُغنم ما احتوت عليه عساكر أهل البغي . . . » وقال السيد معلّقاً عليه : هذا غير صحيح ، لأنّ أهل البغي لا تجوز غنيمة أموالهم وقسمتها كما تقسم أموال أهل الحرب ، ولا أعلم خلافاً بين الفقهاء في ذلك ، ومرجع الناس كلّهم في هذا الموضع إلى ما قضى به أمير المؤمنين - عليه السَّلام - في محاربي البصرة ، فإنّه منع غنيمة أموالهم ، فلما رُجع عليه في ذلك ، قال : أيُّكم يأخذ عائشة في سهمه . وليس يمتنع أن يخالف حكم قتال أهل البغي لقتال أهل دار الحرب في هذا الباب كما يخالف في أنّنا لا نتبع مولِّيهم وإن كان اتباع المولِّي من باقي المحاربين جائزاً ، وإنّما اختلف الفقهاء في الانتفاع بدواب أهل البغي وسلاحهم في حال قيام الحرب . « 2 » 8 . وقال الشيخ في المبسوط : إذا انقضت الحرب بين أهل العدل والبغي إمّا بالهزيمة أو بأن عادوا إلى طاعة الإمام - عليه السَّلام - وقد كانوا أخذوا الأموال وأتلفوا ، وقتلوا نظرت فكل من وجد عين ماله عند غيره فهو أحقّ به ، سواء كان من أهل العدل أو أهل البغي ، لما رواه ابن عباس : أنّ النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال : « المسلم أخو المسلم لا يحلّ دمه وماله إلّا بطيبة من نفسه » ، وروى أنّ علياً - عليه السَّلام - لما هزم الناس يوم الجمل قالوا له : يا أمير المؤمنين ألا تأخذ أموالهم ؟ قال : « لا ، لأنّهم تحرّموا بحرمة الإسلام فلا
هامش
( 1 ) الجواهر : 21 / 339 - 440 . ( 2 ) الناصريات : 43 المسألة 206 ؛ ونقله العلّامة في المختلف : 4 / 449 باختلاف كثير في التعبير .