. . . . . . . . . .
شرح
ويظهر من بعض الروايات أنّ السيرة محكّمة إلى قيام دولة القائم - عليه السَّلام - .
روى أبو بكر الحضرمي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السَّلام - يقول : « لسيرة علي - عليه السَّلام - في أهل البصرة كانت خيراً لشيعته ممّا طلعت عليه الشمس أنّه علم أنّ للقوم دولة ، فلو سباهم لسُبيتْ شيعتُه » قلتُ : فأخبرني عن القائم - عليه السَّلام - يسر بسيرته ؟ قال : « لا أنّ عليّاً - عليه السَّلام - سار فيهم بالمنّ لما علم من دولتهم ، وأنّ القائم يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنّه لا دولة لهم » . « 1 »
ومنها : ما يدل على أنّه أمر بردّ ما أخذ ، روي عن مروان بن الحكم قال : لما هزمنا علي - عليه السَّلام - بالبصرة ، ردّ على الناس أموالهم ، من أقام بيّنة أعطاه ، ومن لم يقم بيّنة أحلفه . « 2 »
ومنها : ما يدل على أنّه قسّم الأموال المحوزة ، وقد روى المحدّث النوري روايات في هذا الباب ، نكتفي ببعضها :
فعن دعائم الإسلام ، لما هزم أهل الجمل جمع كلّ ما أصابه في عسكرهم ممّا أجلبوا به عليه ، فخمسه ، وقسّم أربعة أخماسه على أصحابه ومضى فلمّا صار إلى البصرة قال أصحابه : يا أمير المؤمنين اقسم بيننا ذراريهم وأموالهم ، قال : « ليس لكم ذلك » قالوا : وكيف أحللت لنا دماءهم ولم تحلل لنا سبي ذراريهم ؟ قال : « حاربنا الرجال فقتلناهم ، فأمّا النساء فلا سبيل لنا عليهن لأنّهن مسلمات وفي دار هجرة ، فليس لكم عليهنّ من سبيل ، وما أجلبوا به واستعانوا به على حربكم
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، الباب 25 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 ولاحظ الحديث 3 و 6 من هذا الباب .
( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 25 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 5 .