. . . . . . . . . .
شرح
فمقتضى كونهم إخوة أو كونهم غير كفرة بل مسلمة باغية عدم التعدي على نسائهم ، والغاية هي تحقّق الإطاعة ، والمفروض أنّه حصل ، وفي سند الروايتين ما لا يخفى .
3 . روي عن مروان بن الحكم قال : لما هَزَمْنا عليّ بالبصرة ردّ على الناس أموالهم ، ومن أقام بيّنة أعطاه ، ومن لم يقم بيّنة أحلفه ، قال فقال له قائل : يا أمير المؤمنين : اقسم الفيء بيننا والسبي ، قال : فلمّا أكثروا عليه ، قال : أيُّكم يأخذ أُمّ المؤمنين في سهمه فكفّوا . « 1 »
ويظهر من بعض الروايات أنّ الحكم هو جواز السبي واستغنام الأموال ، غير أنّ الإمام منّ عليهم لمّا كان يعلم من أنّ دولة الباطل ستغلب على شيعته ، فلو سار فيهم بالسبي والاستغنام ، لسَبَوا شيعته واستغنموا أموالهم .
منها : ما روى عبد اللّه بن سليمان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : إنّ الناس يروون أنّ علياً - عليه السَّلام - قتل أهل البصرة وترك أموالهم ، فقال : « إنّ دار الشرك يحلّ ما فيها وإنّ دار الإسلام لا يحلّ ما فيها فقال : إنّ علياً - عليه السَّلام - إنّما منّ عليهم كما منّ رسول اللّه على أهل مكة ، وإنّما ترك علي - عليه السَّلام - ، لأنّه كان يعلم أنّه سيكون له شيعة وأنّ دولة الباطل ستظهر عليهم ، فأراد أن يُقتدى به في شيعته وقد رأيتم آثار ذلك ، هو ذا يُسار في الناس سيرة علي ، ولو قتل عليّ - عليه السَّلام - أهل البصرة جميعاً واتّخذ أموالهم لكان ذلك له حلالًا ، لكنّه منّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده » . « 2 »
أقول : بما أنّ الروايات من كلا الجانبين غير نقية السند ، فالمرجع فعل الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 25 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 5 ؛ وهو نفس ما رواه عن الصدوق لاحظ رقم 7 من ذلك الباب .
( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 25 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 6 ؛ ولاحظ الحديث 3 من ذلك الباب .