. . . . . . . . . .
شرح
يحلّ أموالهم في دار الهجرة » . « 1 »
9 . ونقل المنع عن ابن إدريس ، والعلّامة ، في بعض كتبه ، والشهيد في الدروس ، وهذه الكلمات تعرب عن وجود قولين معروفين بين الأصحاب .
والدليل الوحيد في المقام فعل الإمام - عليه السَّلام - في أهل البصرة والقدر المتيقن ، هو أنّ علياً - عليه السَّلام - ما أحلّ نساءهم وما لم يحوه العسكر .
وأمّا ما حواه العسكر ، فالروايات فيه مختلفة :
منها : ما هو ظاهر في عدم الجواز ؛ فعن مروان بن الحكم ، أنّه قال قائل لأمير المؤمنين - عليه السَّلام - : اقسم الفيء بيننا والسبي ، فلمّا أكثروا عليه قال : « أيّكم يأخذ أُمّ المؤمنين في سهمه فكفّوا » . « 2 » ورواه الصدوق مرسلًا ، 3 وهو ظاهر في عدم الجواز .
يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ استفادة حكم المال من عدم جواز السبي مشكل . لعدم دلالة عدم الجواز في الأقوى على عدمه في غيره .
وثانياً : يحتمل أنّ الإمام طرح أُمّ المؤمنين ليقنع بها أصحابه في حقّها حتى يكون مقدمة لإقناعهم في غيرها حتى يتمكّن الإمام من السير بسيرة النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في أهل مكّة ، فلا يدلّ على أنّ الاستغنام كان حراماً .
ومنها : ما يدلّ على الجواز لكنّه منّ عليهم ؛ كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال : « لولا أنّ عليّاً - عليه السَّلام - سار في أهل حربه بالكفّ عن السبي والغنيمة للقيتْ شيعتُه من الناس بلاءً عظيماً ، ثمّ قال : واللّه لسيرته كانت خيراً لكم ما طلعت عليه الشمس » . 4
هامش
( 1 ) المبسوط : 7 / 266 .
( 2 ) 2 و 3 و 4 الوسائل : ج 11 ، الباب 25 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 5 ، 7 ، 8 .