تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
وضمَّه عسكرهم وحواه فهو لكم ، وما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض اللّه وعلى نسائهم العدة ، وليس لكم عليهنّ ولا على الذراري من سبيل » . « 1 » وفي هذه الرواية وما أشرنا إليه في ذيل الورقة دلالة واضحة على التفصيل المحكي عن الأصحاب من التفريق بين ما حازه العسكر وما لم يحزه ، فقد أحلّ الإمام - عليه السَّلام - ما كان في معسكر القوم من سلاح وكراع وكان المعسكر بعيداً من بلدة البصرة ، فلمّا ورد البلد احترم أموالهم ودورهم ونساءهم وذراريهم . وعلى ذلك فما دلّ من أنّ الإمام - عليه السَّلام - أمر بردّ ما أخذوه ، يحمل على ما إذا أخذوه من غير المعسكر - واللّه العالم - . ولمّا كانت الروايات متعارضة ، توقف المصنف عن الحكم بالجواز إلّا إذا انطبق عليهم عنوان الناصب ، وقد عرفت أنّ مجرّد النصب لا يجوّز الأخذ إلّا إذا أقاموا حرباً . وبما أنّ البغي لا ينفك عن النصب غالباً فلو نصبوا حرباً ، يجوز أخذ ما حواه العسكر . وأخيراً ، نقول : قال محمّد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة ( المتوفّى سنة 187 ه‍ - ) : لو لم يقاتل معاوية علياً ظالماً له متعدياً باغياً كنّا لا نهتدي لقتال أهل البغي . « 2 » ومراده ، أنّ الدليل في هذا الباب للفقيه ، هو قول علي - عليه السَّلام - وفعله في الحروب الثلاثة ، أعني : الجمل وصفين والنهروان .
هامش
( 1 ) المستدرك : 11 / 56 ، الباب 23 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 ؛ وبهذا المعنى الحديث : 2 ، 5 ، 6 ، 9 ، 15 . ( 2 ) الغدير : 10 / 275 ، طبع بيروت نقلًا عن كتاب : الجواهر المضيئة : 2 / 26 .