تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
وكذا الأحوط إخراج الخمس ممّا حواه العسكر من مال البغاة إذا كانوا من النصّاب ودخلوا في عنوانهم وإلّا فيشكل حلّيّة مالهم . ( 1 ) قبل الارتداد . 4 . إنّ القيام بذلك ، يضرّ بسمعة التشيع في هذه الأعصار ، والأحوط الترك وإرجاع الأمر في ذلك كلّه إلى وليّ الأمر كما أشير إليه في خبر إسحاق بن عمّار . المقام الثالث : لو قلنا بجواز أخذ ماله ، فهل هو داخل في الغنيمة بالمعنى الأخص ، أو داخل في الغنيمة بالمعنى الأعم ؟ فإطلاق الدليل يقتضي الأوّل ، فيجب إخراج خمسه من دون انتظار حيلولة السنة وإخراج المؤنة ، كما عرفت أنّ الحال كذلك في عامة الغنائم لقصور في المخصص ، أعني قولهم : « إنّ الخمس بعد المؤنة » فانّه مختص بأرباح المكاسب والصناعات والتجارات والحرف ، وأمّا الموارد الأُخر فالمستثنى من الخمس هو مئونة نفس العمل كإخراج الكنز وتصفية المعدن لا مئونة سنة الإنسان ، وسوف يوافيك بيانه . ( 1 ) قال الشيخ في الخلاف : الباغي : من خرج على إمام عادل ، وقاتله ومنع تسليم الحقّ إليه ، وهو اسم ذمّ ، وفي أصحابنا من يقول : إنّه كافر ، ووافقنا على أنّه اسم ذم جماعة من العلماء بأسرهم ويسمّونهم فسّاقاً ، وكذلك جماعة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وقال أبو حنيفة : هم فسّاق على وجه التديّن ، وقال أصحاب الشافعي : ليس باسم ذمّ عند الشافعي بل هو اسم من اجتهد فأخطأ بمنزلة من خالف من الفقهاء في بعض مسائل الاجتهاد . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضاً قوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ،
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 62 | الشيخ جعفر السبحاني