. . . . . . . . . .
شرح
واخذل من خذله » صريح بذلك ، لأنّ المعاداة من اللّه لا تكون إلّا للكفار دون المؤمنين . « 1 »
وما ذكره أصحاب الشافعي ناش من رأي مسبق لهم من تنزيه الناكثين والقاسطين ، ولأجل ذلك صاروا ينحتون أعذاراً مفتعلة لتبرير أعمالهم كمسألة الاجتهاد والخطأ فيه ، وليت شعري هل يصحّ الاجتهاد تجاه النصوص المتضافرة وبيعة الأُمّة من المهاجرين والأنصار للإمام علي - عليه السَّلام - ؟ ! ويقع البحث في مقامين :
المقام الأوّل : في سبي نسائهم وذراريهم من الأطفال
الظاهر من كلمات الأصحاب عدم جواز السبي ، وإليك مقتطفات منها :
1 . إذا أسر من أهل البغي من ليس من أهل القتال مثل : النساء والصبيان والزمنى والشيوخ الهرمى - لا يُحبسون وللشافعي - فيه قولان نص في الأُمّ على مثل ما قلناه ، ومن أصحابه من قال يحبسون كالرجال الشباب المقاتلين . دليلنا : أنّ الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الحبس عليهم يحتاج إلى دليل . « 2 »
2 . وقال المحقّق في كتاب الجهاد : مسائل : الأُولى : لا يجوز سبي ذراري البغاة ولا تملّك نسائهم إجماعاً . « 3 » ووجهه واضح ، لأنّ هذه الذراري والنساء بحكم الإسلام ، ولم يظهر أيّ عداء للإمام أو خروج عليه حتى يتغيّر حكمهم .
3 . وقال في المنتهى : لا أعلم خلافاً بين أهل العلم في أنّه لا يجوز سبي ذراري الفريقين من أهل البغي ، أعني : الذين لهم ويرجعون إليهم والذين لا لهم ، ولا تملك نسائهم ، لأنّهم مسلمون ، فلا يستباح ذراريهم ونسائهم . « 4 »
هامش
( 1 ) الخلاف : 5 / 335 ، كتاب الباغي ، المسألة 1 .
( 2 ) الخلاف : 5 / 341 ، كتاب الباغي ، المسألة 7 .
( 3 ) الشرائع : 1 / 337 .
( 4 ) المنتهى : 2 / 988 .