تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
الإسلام : الناصب لأهل بيتي حرباً ، وغال في الدين مارق منه » . « 1 » إذا وقفت على ما ذكرناه ، فلنبحث في المقامات المتقدمة : المقام الأوّل : الظاهر أنّ المتبادر من الناصب هو من ينصب العداء لأهل البيت - عليهم السَّلام - ، ويؤيّده كثير من الأحاديث الواردة حول الناصب في الأبواب المختلفة . ففي باب الأسئار ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : « كره سؤر ولد الزنا . . . وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب » . « 2 » وفي باب النجاسات عن خالد القلانسي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : ألقى الذمِّي فيصافحني . . . قلت : فالناصب ؟ قال : « اغسلها » . « 3 » إلى غير ذلك ممّا ورد في أبواب الحمام والأطعمة والأشربة . وفسره ابن إدريس بمن ينصبون الحرب للمسلمين ، وإلّا فلا يحلّ أخذ مال مسلم ولا ذمي بوجه من الوجوه . « 4 » وأورد عليه في الحدائق بوجهين : 1 . إنّ إطلاق الناصب على أهل الحرب خلاف المعروف لغة وعرفاً وشرعاً ، فانّ الناصب لغة هو : المبغض لعلي - عليه السَّلام - ، كما نصّ عليه في القاموس ، وإن كان أصل معنى النصب ، العداوة إلّا أنّه صار مختصاً بالمبغض له . 2 . إنّ إطلاق المسلم على الناصب وأنّه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام
هامش
( 1 ) الوافي : 2 / 229 ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 1 ، الباب 3 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل : ج 2 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . ( 4 ) السرائر : 3 / 607 .