. . . . . . . . . .
شرح
احتجّ الشافعي بعموم قوله تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ) الآية ، وهو يتناول المأذون فيه وغيره .
واحتجّ أبو حنيفة بأنّه اكتساب مباح من غير جهاد ، فكان كالاحتطاب والاحتشاش .
واحتجّ أحمد على ثالث أقواله بأنّهم عصاة بالفعل فلا يكون ذريعة الفائدة التملّك الشرعي ، إلى أن قال : وإن كان قول الشافعي فيه قوياً . « 1 »
3 . وقال المحقّق الأردبيلي ، بعد نقل رواية الورّاق ونقد سندها : والجبر بالعمل غير مسموع لعدم الدليل ، وما يدل على ملكية المال المأخوذ ممّن لا حرمة لماله من الإجماع وغيره يدل على عدمه . « 2 »
4 . وقال السيّد السند في المدارك بعد تضعيف رواية الورّاق : وقوى العلّامة في المنتهى مساواة ما يغنم بغير إذن الإمام لما يغنم بإذنه . وهو جيد لإطلاق الآية الشريفة ، وخصوص حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال : « يؤدّي خمسنا ويطيب له » . « 3 »
هذه هي نصوص فقهائنا ، وقد وقفت على أقوال العامة في عبارة المنتهى ، وذكرها أيضاً ابن قدامة في كتابه . « 4 »
واللازم دراسة القولين ( الشرطية وعدمها ) ثمّ دراسة التفاصيل .
هامش
( 1 ) المنتهى : 1 / 553 - 554 ، كتاب الخمس وقد نقلناه بطوله لما فيه من الوقوف على أقوال أهل السنّة ودلائلهم .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 4 / 343 .
( 3 ) مدارك الأحكام : 5 / 417 - 418 .
( 4 ) لاحظ المغني : 1 / 294 .