. . . . . . . . . .
شرح
ولكن ظهوره البدائي يعرب عن أنّ الإمام بصدد التفصيل بين أمير أمّره الإمام ، وأمير لم يأمره الإمام ، لكن الذيل يدلّ على أنّه كان بصدد التفصيل بين الأخذ عن قتال والأخذ بغير قتال مع كون الأمير في كلتا الصورتين مبعوثاً عن طرف الإمام ، فما أخذوا بالقتال يخمس ، وما أخذوا بالغيلة والسرقة فهو للإمام ، وأين هو من التفصيل بين الأخذ بالإذن وعدمه ؟
مضافاً إلى أنّ السائل فرض كون السرية مبعوثة من جانب الإمام ، حيث قال : السرية يبعثها الإمام ، وعندئذ يكون كلا الشقين الواردين في كلام الإمام - عليه السَّلام - واردين على ذاك المفروض لا غير .
أمّا الشقّ الأوّل ، أعني قوله : إن قاتلوا مع أمير أمّره الإمام عليهم فهو ظاهر ؛ وأمّا الشق الثاني ، أعني قوله : وإن لم يكونوا . . . ، فهو بمعنى إن لم تكن السرية بعثها الإمام قاتلوا عليها المشركين وإنّما أخذوه من غير طريق القتال فهو للإمام . فالبعث من جانب الإمام مفروض في كلا الشقين في جانب الموضوع ، وإنّما التفصيل بين القتال وعدمه لا بين البعث وعدمه .
دليل القول بعدم اشتراط الإذن
واستدل بعدم شرطية الإذن بوجوه :
1 . إطلاق الآية من دون تقييد بالإذن ولا يرفع عنه إلّا بدليل قاطع ، ويكفيك في تمامية إطلاق الكتاب أنّ المحقق لم يجوّز تقييد الكتاب وعمومه بالخبر الواحد ، وقد عرفت ضعف مرسلة الوراق ، ولم يثبت استناد الأصحاب إليها في مقام الإفتاء وإن أفتوا بمضمونه ، وهذا هو المهمّ .