وأمّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام - عليه السَّلام - ، فإن كان في زمان الحضور وإمكان الاستئذان منه فالغنيمة للإمام - عليه السَّلام - ، وإن كان في زمن الغيبة فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة ، خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط ، وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإسلام . ( 1 )
شرح
( 1 ) في المسألة قولان :
الأوّل : شرطية الإذن ، فلولاه لصار المجموع للإمام ، اختاره الشيخ في النهاية والخلاف ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب ، وابن إدريس في السرائر ، والكيدري في إصباح الشيعة ، والمحقّق في الشرائع ، وابن سعيد في الجامع للشرائع ، والعلّامة في التذكرة والإرشاد ، والشهيد الثاني في المسالك .
الثاني : عدم شرطية الإذن ، وهو الظاهر من المحقّق في النافع ، والعلّامة في المنتهى ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ، والسيد السند في المدارك ، وهذان القولان على طرفي النقيض .
وهناك تفاصيل أُخرى نأتي بها عند الفراغ من استعراض القولين ودليلهما ، وإليك نصوص الأصحاب في المقام ، ولنقدم كلام القائلين بالشرطية :
1 . قال الشيخ في النهاية : وإذا قاتل قوم أهل حرب من غير أمر الإمام فغنموا كانت غنيمتهم للإمام - عليه السَّلام - خاصة دون غيره . « 1 »
2 . وقال في كتاب الفيء من كتاب الخلاف في المسألة السادسة عشرة : إذا
هامش
( 1 ) النهاية : 200 ، باب الأنفال .