تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا صحيحة معاوية بن وهب ، فقد عرفت أنّه ظاهر في التفصيل بين القتال وغيره كالخدعة والسرقة والصلح مع كون البعث من جانب الإمام في كلا الشقين ، وأمّا القتال بغير إذنه فليس مورداً للسؤال والجواب . 2 . صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة قال : « يؤدّي خمساً ويطيب له » « 1 » مع كون القتال لم يكن عن إذنهم - عليهم السَّلام - . وأجاب صاحب الجواهر عن الاستدلال بوجهين : الأوّل : حمله على الإذن منه - عليه السَّلام - له في تلك الغزوة ، إذ الغالب عدم صدور أصحابهم إلّا بإذنهم خصوصاً في مثل ذهاب الأنفس . الثاني : حمله بسبب ما تقدّم على التحليل منه - عليه السَّلام - لذلك الشخص . « 2 » ويردّ الأوّل : أنّ محور البحث هو كون البعث والقتال عن إذنه لا كون فرد مأذوناً منه والإذن لفرد واحد غير كاف في تحقّق الشرط ، كيف وقد قال في صحيحة معاوية بن وهب : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام - عليه السَّلام - » . ويردّ الثاني : أنّ الظاهر كون المال ملكاً لرجل لأجل الاغتنام لا لأجل التحليل ، وإلّا كان المناسب أن يقول أحللت له الباقي . والأولى في الاستدلال على القول الثاني أن يقال بعدم التعارض بين المرسلة والصحيحة ، وذلك بوجهين :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 8 . رواه الشيخ عن سعد ، والمراد به سعد بن عبد اللّه بشهادة روايته عن علي بن إسماعيل بن عيسى الثقة ، والرواية صحيحة رجالها كلّهم ثقات ، وسند الشيخ إلى سعد بن عبد اللّه صحيح في المشيخة والفهرست . ( 2 ) الجواهر : 16 / 127 .
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 48 | الشيخ جعفر السبحاني