. . . . . . . . . .
شرح
أدلّة القائلين بالاشتراط
استدل القائلون بالاشتراط بحديثين :
أحدهما ضعيف سنداً تام دلالة ، والآخر على العكس ، وإليك بيانهما :
1 . مرسلة عباس الوراق ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : قال : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام - عليه السَّلام - ، وإذا غزوا بأمر الإمام - عليه السَّلام - فغنموا كان للإمام الخمس » . « 1 »
لا غبار في الدلالة ، وإنّما الإشكال في السند ، إذ فيه : الحسن بن أحمد بن يسار ( بشّار ) وهو مجهول لم يعنونه أصحاب الرجال ؛ كالمامقاني في تنقيحه ، والتستري في قاموسه ، نعم ذكره السيّد الخوئي في معجمه ولم يذكر في حقّه شيئاً يذكر .
وهو يروي عن « يعقوب » المشترك بين تسعة عشر رجلًا وإن كان بعضهم خارجاً عن دائرة الاحتمال ، وهو يروي عن العباس الورّاق ، وهو عباس بن موسى الثقة ، عن رجل سمّاه عن أبي عبد اللّه ، فهي رواية مقطوعة .
2 . صحيحة معاوية بن وهب : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف يقسّم ؟ قال : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم ، أُخرج منها الخمس للّه وللرسول وقسِّم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام - عليه السَّلام - يجعله حيث أحبّ » . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 16 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 3 ورواه في كتاب الجهاد .