. . . . . . . . . .
شرح
سوى ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في الغوالي مرسلًا عن الصادق - عليه السَّلام - فقيل له : يا ابن رسول اللّه ما حال شيعتكم فيما خصّكم اللّه به إذا غاب غائبكم ؟ واستتر قائمكم فقال عليه السَّلام : « ما أنصفناهم إن أخذناهم ، ولا أحببناهم إن عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصح عبادتهم ، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ، ونبيح لهم المتاجر ليزكّوا أموالهم » . « 1 »
والرواية مرسلة وليست منجبرة ، وقد عرفت الاختلاف .
ثمّ إنّ المتعرضين للمسألة ، اختلفوا في تفسيرها اختلافاً عجيباً ، نقلها الشهيدان في الدروس ، « 2 » والمسالك « 3 » ، والبحراني في الحدائق . « 4 »
ولا بأس بنقل ما في المسالك فانّه مفيد مع إيجازه ، قال : المراد بالمناكح ، السراري المغنومة من أهل الحرب في حالة الغيبة ، فانّه يباح لنا شراؤها ووطؤها وإن كانت بأجمعها للإمام عليه السَّلام على ما مرّ ، أو بعضها على القول الآخر . وربّما فُسِّرت بالزوجات والسراري التي يشتريها من كسبه الذي يجب فيه الخمس ، فانّه حينئذ لا يجب إخراج خمس الثمن والمهر . وهذا التفسير راجع إلى المؤنة المستثناة وقد تقدم الكلام فيها ، وأنّه مشروط بحصول الشراء والتزويج في عام الربح ، وكون ذلك لائقاً بحاله .
والمراد بالمساكن ما يتّخذه منها في الأرض المختصة به - عليه السَّلام - ، كالمملوكة بغير قتال ورؤوس الجبال ، وهو مبني على عدم إباحة مطلق الأنفال حالة الغيبة ، وفسِّرت أيضاً بما يشتريه من المساكن بمال يجب فيه الخمس كالمكاسب ، وهو
هامش
( 1 ) المستدرك : 7 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 3 .
( 2 ) الدروس : 1 / 263 .
( 3 ) المسالك : 1 / 575 .
( 4 ) الحدائق : 12 / 444 .