[ المسألة 19 : إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه ]
المسألة 19 : إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه لم يجب عليه إخراجه فإنّهم عليهم السَّلام أباحوا لشيعتهم ذلك سواء كان من ربح تجارة أو غيرها ، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها . ( 1 )
( تمّ كتاب الخمس )
شرح
( 1 ) المسألة من عويصات المسائل الفقهية ، لتضارب الروايات والأقوال فيها ، وقد طلبت من السيد الإمام الخميني قدَّس سرَّه أبّان شبابي وأيّام دراستي عليه أن يطرح لي مسائل عويصة لأقوم بدراستها وتحليلها ، فأدلى بمسائل عشر ، منها هذه المسألة ، فشكر اللّه مساعي علمائنا ، قدّس اللّه أسرارهم .
وقبل الخوض في دراسة الروايات نذكر أُموراً :
الأوّل : ما يدل على وجوب الخمس مطلقاً
إنّ وجوب الخمس في الغنائم من الأحكام الضرورية في الإسلام ، كما أنّ وجوبه في غيرها أيضاً من ضروريات مذهب الشيعة وفقههم . فلا يمكن نفيه في برهة من الزمان في خصوص الغنائم أو غيرها إلّا بدليل قاطع يصلح للتحليل والترخيص من دون أن يتطرّق النسخ إلى الحكم القطعي .
ويدلّ على ثبوت الخمس في عصر الحضور والغيبة ما يلي :
قوله سبحانه : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .) فالآية ناطقة بوجوبه في الغنيمة ، بل في كل ما يغنمه الإنسان ويفوز به وليست الآية خاصة بالمشافهين ، بل الكتاب حجّة اللّه الكبرى على المسلمين عبر القرون إلى يوم القيامة .