. . . . . . . . . .
شرح
4 . ما دلّ على أنّ الأرض وما خرج منها للإمام . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ القسم الأوّل ليس في مقام البيان بل هو بصدد بيان ما يجب فيه الخمس ، وأمّا أنّه واجب في جميع الظروف أو لا ، فليس ناظراً إليه ، ومثله القسم الرابع فانّه خارج عن الموضوع ، بقي الكلام في القسمين المتوسطين ، وقد تعرّفت على مقدار كثير من الروايات الدالة على وجوب الخمس مطلقاً غير مقيّد بزمان خاص ، واللازم لنا عندئذ هو التركيز على تفسير روايات القسم الثالث ، فنقول : إنّه على أصناف :
الأوّل : التحليل لعسر السائل
هناك لفيف من الروايات يدلّ على أنّ ملاك التحليل هو عسر السائل ، وكثرة ورود الظلم على الشيعة من جانب المخالفين ، فاقتضت الرأفة ردّ الخمس إليهم أو تحليله لهم ، وهذا الحكم باق إلى يومنا هذا ، فلنذكر من هذا القسم ما يلي :
1 . روى الصدوق في الفقيه بطريق صحيح عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - فدخل عليه رجل من القمّاطين فقال : جعلت فداك ، يقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف أنّ حقّك فيها ثابت وأنّا عن ذلك مقصرون فقال أبو عبد اللّه : « ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم » . « 2 »
وقد حمل المحقّق الخوئي الرواية على الأموال التي تقع في الأيدي ، أي تنتقل من الغير كالمخالف بشراء ونحوه وأنّه لا يجب على الآخذ ومن انتقل إليه إعطاء الخمس وأنّهم - عليهم السَّلام - حلّلوا ذلك لشيعتهم . « 3 »
هامش
( 1 ) الحدائق : 12 / 419 - 427 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .
( 3 ) مستند العروة : 346 ، كتاب الخمس .