. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر من العبارة كون المسألة إجماعية بين المسلمين .
وقال العلّامة في المنتهى : ومن الأنفال ما يصطفيه من الغنيمة في الحرب مثل : الفرس الجواد ، والثوب المرتفع ، والجارية الحسناء ، والسيف القاطع ، وما أشبه ذلك ، ما لم يجحف بالغانمين ؛ وذهب إليه علماؤنا أجمع . روى الجمهور : أنّ رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - كان يصطفي من الغنائم الجارية والفرس . « 1 »
وتدل على ذلك ، صحيحة ربعي بن عبد اللّه بن الجارود ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : « كان رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - إذا أتاه المغنم أخذ صفوة وكان ذلك له ، ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه - إلى أن قال : - وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - » . « 2 » ومرسلة حمّاد : وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال ، صفوها الجارية الفارهة والدابة الفارهة والثوب والمتاع ممّا يحبّ أو يشتهي فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس . « 3 »
ثمّ إنّ اختصاص صفايا الأموال للإمام - عليه السَّلام - تقطع النزاع بين المقاتلين ، لزيادة الاشتياق من الناس إلى الصفايا .
وهل المراد من الصفو كلّ ما ينتخبه الإمام ويصفيه كما هو الظاهر ممّا رواه في الوسائل عن المقنعة : عن الصادق - عليه السَّلام - قال : « ولنا صفو المال » يعني يصفوها ما أحبّ الإمام من الغنائم واصطفاه لنفسه قبل القسمة . 4 أو المراد ما يكون صفواً ونقياً في نفسه وقد جاء في خبر أبي بصير : « الجارية الروقة والمركب الفارة والسيف القاطع والدرع - ثمّ قال : - فهذا صفو المال » ؟ 5 الظاهر هو الثاني ، وما رواه في المقنعة محمول على الغالب ، لأنّه لا يحب إلّا صفو المال .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 553 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 .
( 3 ) 3 و 4 الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 ، 21 .
( 4 ) 5 الوسائل : ج 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 15 .