. . . . . . . . . .
شرح
وجعل صاحب الحدائق منشأ الخلاف أنّ أولاد البنت أولاد حقيقةً أو أولاد مجازاً ؟ فالمرتضى ومن تبعه على الأوّل ، والمشهور على الثاني .
قال العلّامة في المختلف : يستحق الخمس من أبوه هاشمي وإن كانت أُمّه غير هاشمية بالإجماع ، وتحرم عليه الزكاة ، واختلف في استحقاق من أُمّه هاشميّة وأبوه غير هاشمي ، فاختار الشيخ في المبسوط والنهاية المنع من الخمس ويجوز له أن يأخذ الزكاة واختاره ابن إدريس وابن حمزة .
وذهب السيد المرتضى إلى أنّ ابن البنت ، ابن حقيقة ، ومن أوصى بمال لولد فاطمه - عليها السَّلام - دخل فيه أولاد بنيها وأولاد بناتها حقيقة ، وكذا لو وقف على ولده دخل فيه ولد البنت لدخول ولد البنت تحت الولد . « 1 »
أقول : إنّ القول المنسوب إلى السيّد غير موجود في كتبه من الانتصار وغيره ، وإنّما نقله العلّامة في المختلف ونسبه المعلّق إلى المجموعة الرابعة من رسائل الشريف ولم تحضرني حتى أراجعها ، وما نقله العلّامة من العبارة لا يدل على ما نسب إليه لما ستعرف من إمكان عدّ ولد البنت ولداً حقيقة ، ومع ذلك لا يستحقّ الخمس .
قال المحقّق في الشرائع : ولو انتسبوا بالأُمّ خاصّة لم يعطوه ، وقال الشهيد الثاني في شرحه : خالف في ذلك المرتضى رحمه اللّه فاكتفى بالانتساب إلى الأُمّ ، واستعمال أهل اللغة حجّة عليه ، ولا حجّة له في قوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - للحسنين عليهما السَّلام : « هذان ابناي » ، لأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة ، وحمله على المجاز أولى من الحقيقة لاستلزامه الاشتراك ، والمجاز خير منه ، وللرواية عن الكاظم عليه السَّلام . « 2 »
الحقّ أنّه لو كان أساس النزاع في أنّ ولد البنت ، ولد حقيقة أو لا ؟ فالحقّ
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 332 .
( 2 ) المسالك : 1 / 470 ، ويريد من الرواية مرسلة حماد عن العبد الصالح كما ستوافيك .