تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

[ المسألة 3 : مستحقّ الخمس من انتسب إلى هاشم بالأُبوّة ]

المسألة 3 : مستحقّ الخمس من انتسب إلى هاشم بالأُبوّة ، فإن انتسب إليه بالأُمّ لم يحلّ له الخمس ، وتحلّ له الزكاة ، ولا فرق بين أن يكون علويّاً أو عقيليّاً أو عباسيّاً وينبغي تقديم الأتمّ علقة بالنبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - على غيره ، أو توفيره كالفاطميّين . ( 1 )
شرح
الأعم من المسكين الذي أسوأ حالًا ، والفقير الذي هو أحسن حالًا منه ، واليتيم الفقير داخل تحت المساكين فهو قسم منهم مع أنّه عدّ قسيماً وما ذلك إلّا للتنبيه على أهميته وبذلك يعلم عدم موضوعيّة واحد منهم ، وإنّما الموضوع هو الجامع بينهم ، أعني القريب المحتاج وعلى ذلك ، فلو دفع الكلي إلى اليتيم فقد صرفه في محلّه ، لأنّه مصداق للموضوع الواقعي ، أعني : القريب المحتاج . فإن قلت : فعلى القول بعدم البسط ، يلزم حرمان بعض الأصناف . قلت : أمّا إذا كانت حكومة إسلامية جامعة للحقوق في صندوق واحد فلا يتصوّر الحرمان ، وفي غير هذه الصورة ربّما ينجرّ عدم البسط إلى الحرمان ، فاللازم في هذه الصورة البسط ، إذا كان المال متوفراً ، نعم لو لم يستلزم الحرمان ، كما لو دفع واحد إلى الأيتام والآخر ، إلى المساكين وهكذا ، فلا يلزم البسط لا بالعنوان الأوّلي ولا بالعنوان الثانوي . ( 1 ) المشهور بين الأصحاب - رضوان اللّه عليهم - أنّه يعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم إلى هاشم بالأُبوة فلو انتسبوا بالأُمّ لم يعطوا من الخمس شيئاً وإنّما يعطون من الزكاة . وذهب السيد المرتضى - رضي اللّه عنه - إلى أنّه يكفي في الاستحقاق الانتساب بالأُمّ ويكون الحكم فيه حكم المنتسب بالأب من غير فرق .