. . . . . . . . . .
شرح
للتمليك أو للاختصاص ، وعلى كلّ تقدير ، فلا يجوز دفع ما يملكه كلّ صنف أو يختص به ، إلى صنف آخر ، أخذاً بمفاد اللام المقدرة فيها .
يلاحظ عليه : أنّ الاستدلال مبني على كونها إمّا للتمليك أو للاختصاص ، مع أنّه يحتمل أن تكون لبيان المصرف كما هو الحال في آية الزكاة ، ولذا اتفقوا على عدم البسط فيها .
استدل لقول المشهور بوجوه :
1 . ما في صحيح البزنطي . . . فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقلّ ما يصنع به ؟ قال : « وذاك إلى الإمام ، أرأيت رسول اللّه كيف يصنع » أليس إنّما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ السؤال منصب إلى ما إذا كان أفراد صنف أكثر من أفراد صنف آخر ، فهل يجب التساوي والحال هذه ؟ فأجاب الإمام بأنّ ذلك للإمام ، والكلام في المقام في حرمان صنف دون صنف ، ولا صلة للسؤال به ، إذ هو فيما إذا دفع إلى جميع الأصناف لكن عدة أحد الصنفين قليل والآخر كثير ، فعندئذ قال ذلك إلى الإمام لو رأى فيه المصلحة لعمل بها ، وأين هو مما نحن فيه ؟
أضف إليه أنّ جوازه للإمام لا يكون دليلًا على جوازه للعامي ، لأنّ الإمام يتكفل لترميم ما نقص ، على ما في مرسلة حمّاد بن عيسى : فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون عنه دون العامي .
2 . لو وجب البسط وجب ادّخار سهم ابن السبيل لقلّة وجوده بالنسبة إلى سهمه ، وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 .