تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّ القدر المتيقن من البسط صورة وجود الصنف لدى الدفع دون عدمه . 3 . عدم وجوبه في الزكاة كما نطقت به صحيحة الهاشمي عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : « كان رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسّمها بينهم بالسوية ، وإنّما يقسّمها على قدر ما يحضرها منهم وما يرى ، وليس في ذلك شيء مؤقّت موظّف دائماً ، يصنع ذلك بما يرى ، على قدر من يحضرها منهم » . « 1 » هذا ويمكن الاستدلال على عدم البسط بوجهين آخرين : 1 . لو وجب البسط ، لوجب الاستيعاب فالتالي باطل بالاتفاق ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ مبنى الاستدلال كون اللّام المقدرة في الأصناف الثلاثة للتمليك أو الاختصاص ، ولكن الجمع المحلّى باللام الداخلة عليه يفيد الاستغراق ، فمعناه تملّك كلّ فرد فرد من كل صنف ، ثلث الشطر الثاني الملازم بوجوب الاستيعاب ، الذي اتفقوا على عدم وجوبه فيدلّ بالملازمة على عدم صحّة المبنى ، أعني : ملكية الطوائف الثلاث ، أو اختصاص ثلث الشطر الثاني لهم . 2 . إنّ الموضوع الواقعي للشطر الثاني من الخمس ليس إلّا المحتاجون من أقرباء النبي ، المتجسدون في اليتامى والمساكين وابن السبيل ، والجامع بينهم ، هو وجود الصلة بينهم وبين النبي ، أعني : صلة القرابة النسبية بشرط الافتقار والحاجة . والذي يشهد بذلك ، أنّ الأيتام داخل في المساكين ، لأنّ المراد منها ، هو
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .