. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن المنع بوجه آخر ، وهو أنّه إذا عدّ الدفع مصداقاً للإعانة على الإثم ، يحكم عليه بالبطلان لا لامتناع اجتماع الأمر والنهي ، بل لأجل امتناع أن يكون المبغوض مقرّباً ، ولذلك ذهبنا إلى بطلان الصلاة في الدار المغصوبة ، وإن قلنا بصحّة اجتماع الأمر والنهي .
اعتبار العدالة في المستحقين
اختلفت كلمتهم في اعتبار العدالة في الزكاة ، وقد ذكر الشيخ في الخلاف قولين من أصحابنا قال : الظاهر من مذهب أصحابنا أنّ زكاة الأموال لا تعطى إلّا العدول من أهل الولاية دون الفساق منهم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : إذا أُعطي الفاسق برئت الذمة ؛ وبه قال قوم من أصحابنا . « 1 »
وقال السيد الطباطبائي : والأقوى عدم اشتراط العدالة ، ولا عدم ارتكاب الكبائر ، ولا عدم كونه شارب الخمر ، فيجوز دفعها إلى الفساق ومرتكبي الكبائر وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان ، وإن كان الأحوط اشتراطها ، بل وردت رواية بالمنع من إعطائها لشارب الخمر . « 2 »
فإذا كان الاشتراط مورد الخلاف في الزكاة فلا يمكن الاستدلال على الشرطية بالعوضية ، ومقتضى الإطلاقات عدم اشتراطها .
نعم يستثنى ما إذا كان إعانة على الإثم على ما مرّ في الفرع السابق .
هامش
( 1 ) الخلاف : 4 / 224 ، كتاب الصدقات ، المسألة 3 .
( 2 ) العروة الوثقى ، كتاب الزكاة ، فصل أوصاف المستحقين لها ، تحت الشرط الثاني .