. . . . . . . . . .
شرح
ينطبق عليه قوله : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) . « 1 »
وثانياً : ما تضافر عنهم - عليهم السَّلام - من أنّ الخمس بعد المؤنة « 2 » وهي وإن كانت منصرفة إلى الخمس في الأرباح والفوائد دون الغنائم مع وجود الضعف في سند بعضها « 3 » ، لكن يمكن الاستيناس بها على حكم المورد ، لو لم يمكن إلغاء الخصوصية .
نعم لا تشمل الروايات لما ينفق بعد التسلّط الكامل إذا كان بقاء الغنيمة متوقفاً عليها ، ففي مثله يرجع إلى قاعدة العدل والإنصاف فيشترك في تأديتها أصحاب السهام حسب نسبتها .
ثمّ إنّه لو قلنا بتعلّق الخمس على المال بنحو الإشاعة ، أو بنحو الكلي في المعيّن فالقول ببسط المؤن على الخمس وسهم المقاتلين واضح ، لأنّ المؤنة مئونة للعين وهي متعلّقة للطرفين بنحو من الأنحاء .
وأمّا لو قلنا بأنّ تعلّقه على العين بنحو تعلّق الحقّ على العين كتعلّق حقّ الراهن على العين المرهونة أو ما يضاهيه - كما سيوافيك تفصيله في محلّه - فربّما يستشكل بأنّ المؤن على العين لا على الحق ، ولكنّه ضعيف لأنّ العين لمّا كانت متعلّق الحقّ فحفظها حفظ الحقّ ومئونتها مئونته ، فلو هلكت العين لهلك الحقّ أيضاً ، ولعلّ هذا الجواب يتمشّى مع تمام الاحتمالات إذا قلنا بأنّ تعلّقه بالعين أشبه بتعلّق الحقّ على العين ، وسيوافيك تفصيله .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، والباب 8 من تلك الأبواب الحديث 1 - 4 .
( 3 ) الرواية الثالثة في الباب 12 من أبواب قسمة الخمس ، لا الثانية . أعني : ما رواه إبراهيم بن محمد الهمداني ، فانّه كان وكيل الرضا - عليه السَّلام - . رجال الكشي : 467 ، فما عن بعضهم من عدم وضوح السند كأنّه ليس في محلّه .