تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
اشتراط الفقر في الأيتام لا خلاف في أنّه لا يشترط في ابن السبيل الفقر ، بل المعتبر احتياجه في بلد التسليم وإن كان غنياً في بلده ، ولعلّ في استخدام لفظة : « ابن السبيل » إشارة إلى ذلك أي المحتاج في أثناء سفره ، وأنّه توقّف عن السير لأجل فقد المال ، وهو أعم من أن يكون له مال في بلده أو لا ، وأمّا المساكين فالفقر مقوّم لصدق المسكين ، إنّما الكلام في شرطيته في اليتيم ، أي الذي فقد أباه ، ويدلّ على اشتراط الفقر أنّ الخمس عوض الزكاة فلا يعطى منها إلّا لليتيم الفقير دون الغني فهكذا الخمس ، ويؤيده ما في مرسل حمّاد حيث قال : « يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون في سنتهم فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي إلى أن قال : وجعل للفقراء قرابة الرسول نصف الخمس » . « 1 » اشتراط كون السفر في غير معصية هل يشترط في ابن السبيل أن يكون سفره مباحاً ، أو لا ؟ يقول السيد الطباطبائي في المقام : ولا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية ، ولكنّه يشترط في دفع الزكاة لابن السبيل أن يكون سفره في غير المعصية . « 2 » وجه عدم الاشتراط هو دلالة الإطلاقات عليه ، كما أنّ وجه الاشتراط هو كون الخمس عوضاً عن الزكاة وقد ورد النص على شرطية كون السفر غير معصية . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 . ( 2 ) العروة الوثقى ، فصل أصناف المستحقين : قوله : الثامن ابن السبيل . ( 3 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقين ، الحديث 7 .