. . . . . . . . . .
شرح
وليس المراد من ذي القربى مطلق القريب منه بل شخص واحد وهو الإمام القائم مقامه ويدلّ عليه نفس الآية - مضافاً إلى ما يأتي من الروايات وذلك - لأنّ المراد من الأصناف الثلاثة ، بقرينة الرسول ، أقرباؤه ولو أُريد من ذي القربى ، مطلق الأقرباء كانت الأسهم حينئذ خمسة لا ستة فلا مناص من إرادة الإمام ليمتاز أحد السهمين عن الآخر . نعم هذا الاستدلال يتم ، إذا قلنا بأنّ المراد من الأصناف الثلاثة ، هم المنتمون إلى الرسول ، دون مطلقهم كما عليه فقهاء العامّة جميعاً .
وأمّا الثالث ، أعني : أنّ المراد من الأصناف الثلاثة ، هم المنتمون إلى الرسول ، فالدليل هو ذكر الرسول ، فهو قرينة على أنّ المراد يتيم ذلك الباب ومسكينه . نعم خالف في ذلك فقهاء العامة قالوا : المراد فقراء المسلمين وأيتامهم وأبناء سبيلهم دون من كان من آل الرسول خصوصاً . « 1 »
وأمّا ما يدل على تلك الأُمور من الأخبار فلنذكر منها ما يلي :
1 . ما رواه في الموثّق عن عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السَّلام في قول اللّه تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) ، قال : « خمس اللّه للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول ، الإمام ، واليتامى ، يتامى آل الرسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم » . « 2 »
2 . ما رواه في الصحيح عن أحمد بن محمد قال : حدّثنا بعض أصحابنا : رفع الحديث قال : « الخمس من خمسة أشياء - ثمّ ساق الحديث - إلى أن قال : فأمّا الخمس فيقسّم على ستة أسهم : سهم للّه وسهم للرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وسهم لذوي القربى ،
هامش
( 1 ) الخلاف : 4 / 217 ، كتاب الفيء ، المسألة 41 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 .