. . . . . . . . . .
شرح
إلى غير ذلك ممّا يفيد لزوم التقسيم إلى ستة . « 1 »
ثمّ إنّ صاحب المدارك أشكل على هذه الروايات بالإرسال ، وهو حقّ ، لا في الأخير ، ولكن الضعف منجبر بعمل الأصحاب ، بل نعلم بصدور بعضها إجمالًا .
بقي الكلام في دليل من قال : يقسم على خمسة أسهم من الأصحاب ، فقد نسب إلى ابن الجنيد ، واستدل له بما رواه في الصحيح عن ربعي بن عبد اللّه بن الجارود ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « كان رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ثمّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه ، خمسة أخماس يأخذ خمس اللّه عزّ وجلّ لنفسه ثمّ يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطي كلّ واحد منهم حقّاً ، وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول » . « 2 »
والظاهر منه إسقاط حقّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لا حقّ اللّه ، وحمله الشيخ على أنّه قنع بما دون حقّه ليتوفر على المستحقين . وبعبارة أُخرى أنّه حكاية عمل وليس له ظهور في سقوط حقّه ، إذا كان هناك احتمال آخر .
ثمّ إنّ صاحب الحدائق اعترض على الحمل بأنّ قوله في ذيل الحديث وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول اللّه » ينافي ذلك الحمل ، والأظهر عندي حمله على التقية فإنّ التقسيم إلى خمسة أقسام مذهب جمهور العامة . « 3 »
يلاحظ عليه : مضافاً إلى أنّه مذهب الشافعي لا جمهورهم ، أنّ المراد ،
هامش
( 1 ) لاحظ الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 10 ، 11 ، 12 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 .
( 3 ) الحدائق : 12 / 373 .