. . . . . . . . . .
شرح
عهد رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - على خمسة أسهم إلّا أنّه لما مات سقط سهمه وسهم ذي القربى الذين كانوا على عهده وبقي الأصناف الثلاثة فيصرف إليهم .
ثمّ إنّ أصحابه بين من يقول : باستحقاق ذي القربى بالقرابة ثمّ سقط بموتهم « 1 » ومن يقول : ما كانوا يستحقون وإنّما كان رسول اللّه يتصدّق عليهم لقرابتهم .
4 . وذهب مالك إلى عدم التقسيم وأنّه مفوّض إلى اجتهاد الإمام ليصرفه إلى من رأى أن يصرفه إليه ، وهذه هي أقوالهم المأخوذة من الخلاف . « 2 »
بالإمعان فيما ذكرنا يظهر أنّ الخلاف في مجال التقسيم في الأُمور التالية :
1 . الاختلاف في كيفية التقسيم فنحن على قول واحد وهو أنّه يقسّم على ستة ، وهؤلاء بين القول بستة أسهم ، وخمسة أسهم ، وثلاثة أسهم وسهم واحد .
2 . عدم سقوط سهم ذي القربى بعد رحيل الرسول إلى يومنا وعليه أيضاً قول الشافعي ، وسقوطه على رأي أبي حنيفة .
3 . إنّ سهم ذي القربى عندنا للإمام المعصوم ، وعند الشافعي لجميع ذوي القربى . يستوى فيه القريب والبعيد والذكر والأُنثى والصغير والكبير إلّا أنّه للذكر مثل حظّ الأُنثيين ، نعم قال المزني وأبو ثور : الذكر والأُنثى فيه سواء .
4 . الأسهم الثلاثة التي هي لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من الخمس يختصّ بها من كان من آل الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - دون غيرهم ، وخالف في ذلك جميع الفقهاء فقالوا : لفقراء المسلمين وأيتامهم وأبناء سبيلهم دون من كان من آل الرسول خصوصاً .
هامش
( 1 ) وكأنّ أبا حنيفة ، يفسّر « ذي القربى » بصورة القضايا الخارجية ، أي الأقرباء المتواجدين في عصره .
( 2 ) الخلاف : 4 / 209 ، كتاب الفيء ، المسألة 37 .