تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
1 . تقسيم الخمس ستة أسهم المشهور عند الإمامية هو قول واحد وهو أنّ الخمس يُقسّم أسداساً ، نعم حكى المحقّق في الشرائع قولًا آخر ولكن اعترف في المسالك « 1 » أنّه لم يعرف قائله وهو أنّه يقسم خمسة أقسام بحذف سهم اللّه ، وأنّ ذكر اللّه تعالى مع الرسول ، إنّما هو لإظهار تعظيمه ، وقال في المسالك وهذا القول مع شذوذه لا يعلم قائله . نعم دلّت صحيحة ربعي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - عليه ، وستوافيك دراسته ، هذا ما عندنا بقول واحد . وأمّا عند أهل السنّة فقد ذكر الشيخ الطوسي أقوالهم فخرج بالأقوال التالية : 1 . ذهب أبو العالية الرياحي « 2 » إلى ما ذهبنا إليه من أنّ الغنيمة والفيء مقسوم على ستة أسهم : سهم للّه تعالى ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . 2 . ذهب الشافعي إلى أنّ خمس الغنيمة يقسم على خمسة أسهُم : سهم لرسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ؛ فأمّا سهم رسول اللّه فيُصرف في مصالح المسلمين ، وأمّا سهم ذي القربى فانّه يصرف إلى ذوي القربى على ما كان يصرف إليهم على عهد رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - . 3 . ذهب أبو حنيفة إلى أنّه يقسم ثلاثة أسهم : سهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ؛ وكان أبو حنيفة يقول : إنّ ذلك كان مقسوماً على
هامش
( 1 ) المسالك : 1 / 470 . ( 2 ) وصفه الشيخ الطوسي في الخلاف : 4 / 211 بأنّه من ثقات التابعين .