تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
عوائدها في مصالح المسلمين ، والخمس يتعلّق بما في يد غير الإمام ، وأمّا ما هو في يده واختياره كالأراضي فتعلّق الخمس به بعيد جدّاً ، وهذا نظير الموقوفات العامّة التي تصرف عوائدها في مصالح المسلمين ، فلا تتعلّق به الضريبة من الخمس والزكاة . فلم يبق في المقام ما يدلّ على تعلّق الخمس بالأراضي ، إلّا أحاديث تحليل الخمس للشيعة لتطيب مواليدهم ، فيحتمل أن يكون المقصود مثل هذه الأراضي ففيها إشعار تعلّق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة ، لكنّها ليست صريحة في الأراضي ، فلاحظ دراسة هذه الروايات بدقّة . إكمال قد عرفت أنّ ما دلّ على حكم الأرضين من أنّها للمسلمين بالنسبة إلى الآية على فرض دلالتها بإطلاقها على تعلّق الخمس بالأراضي هو الخصوص المطلق أو من وجه ، ولكن صريح المحقّق الهمداني أنّ كون الآية أخص حيث قال : وأمّا ما دلّ على أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ملك للمسلمين فهي غير آبية عن التقييد بالآية الشريفة وغيرها « 1 » ، وضعفه واضح . ثمرة البحث تظهر الثمرة فيما إذا باع رجل شيئاً من الأراضي المأخوذة عنوة ، فعلى القول الأوّل يكون الكل للمسلمين ولا يتعلّق به الخمس ، ويكون البيع باطلًا ، ولا تجري أصالة الصحة لعدم وجه للصحة أبداً ، وهذا بخلاف ما إذا قلنا بتعلّق الخمس بها فمن المحتمل أن يكون البيع من سهم الإمام - عليه السَّلام - وصل إلى البائع عن توارث . نعم على القول بأنّه يجوز للإمام عند الضرورة ، بيع الأراضي المفتوحة عنوة ، تنتفي الثمرة .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 11 ، كتاب الخمس .