. . . . . . . . . .
شرح
وهو كون العقد فضولياً ، ولو أجاز الحاكم ينتقل الخمس إلى الذمة لا إلى البدل .
ب . أن يكون الحقّ قائماً بشخص العين دون ذمّة المالك ، فسواء بقي المالك أو مات ، بقي في ملكه أو انتقل ، فالحقّ قائم بالعين الشخصية فقط ، والفرق بين هذا وما تقدّم ، هو الإذن في التصرّف يوجب انتقال الحقّ إلى الذمّة بخلاف المقام فالحقّ قائم بالعين ولو باعه ، فالعين متعلّق للحقّ ، وهذا هو الرائج في الضرائب المضروبة على الأبنية والبقاع حيث يأخذ الحاكم حقّه عمّن كان البناء بيده وإن كان حين التعلّق ملكاً لغيره .
نظيره حقّ غرماء الميت في التركة ، فهي متعلّقة حقوقهم ، وليس للشخص فيه دور ، أمّا الميّت فقد هلك ، وأمّا الورثة فهم كالغرماء مجتمعون حول هذه التركة يطلبون حقوقهم وليسوا ضامنين لحقوق الغرماء .
وإن كان هناك فرق بين الموردين ، حيث إنّه لو تلف شيء من التركة ، فلا تتوجّه الخسارة إلى الغرماء بل يستنقذون حقوقهم ممّا بقي منها إذا كانت وافية لها ، بخلاف المقام حيث إنّ الخسارة تتوجه على المالك وأصحاب الخمس بالنسبة كما لا يخفى .
ج . تلك الصورة ولكن الحقّ قائم بمالية العين لا بشخصه ، وهذا نظير إرث الزوجة من أعيان الدار الموروثة فليست شريكة للورثة فيها ، ولكنّها متعلّقة لحقها بماليتها فلو باعها الورثة ينتقل حقّها إلى بدلها .
وإن شئت قلت : المتعلّق هو العين بماليتها القائمة بالعين أو البدل أو بماليتها السيّالة ، وعلى ذلك تجوز المعاملة عليها ما لم ينته إلى إعدام الموضوع كالهبة والإتلاف .
ولعلّ هذا الوجه هو الأقرب إلى الأذهان ، وهي خالية عن الإشكالات المتوجهة إلى سائر الأقوال خصوصاً القول بالإشاعة أو الكلي في المعيّن .