تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
ب . خبر أبي بصير : في الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنّما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهماً هل عليه الخمس ؟ فكتب : « أمّا ما أكل فلا وأمّا البيع فنعم هو كسائر الضياع » . « 1 » ج . ما ورد فيمن وجد ركازاً فباعه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع . فحكم الإمام علي - عليه السَّلام - بوجوب أداء خمس ما أخذ وأنّ الخمس عليه ، لأنّه الذي وجد الركاز . « 2 » وقد أورد السيد الحكيم على الاستدلال بالروايات بوجهين : الأوّل : إنّ مفادها جواز إيقاع المعاملة على المال الذي فيه الخمس فينتقل إلى الثمن ، ولا تدل على جواز دفع القيمة إلّا أن تكون نوعاً من المعاوضة ولا يخلو من تأمّل . « 3 » يلاحظ عليه : بأنّ العرف يلغي الخصوصية ، فإذا جاز البيع من الغير لغاية التبديل ، فلما ذا لا يجوز التبديل بلا بيع ، فإنّ التفريق بين بيعه من الغير ، أو حفظه لنفسه وأداء الخمس من ماله الآخر لا يساعده الذوق الفقهي . الثاني : إنّ هذه الروايات ليست في مقام البيان ، فالقدر المتيقن هو جواز التبديل أثناء السنة ، لا بعد انتهائها الذي هو محلّ البحث اللّهمّ إلّا أن يتعدّى إليه باستصحاب الولاية الثابتة في أثناء الحول . يلاحظ عليه : بأنّ ما ذكره على فرض صحته إنّما يتمّ في الحديثين الأوّلين حيث إنّ موردهما الأرباح ، دون حديث الركاز فانّ الخمس يجب فيه بعد الاستخراج ، فقد عرفت أنّ الإمام فرض على بائعه أداء خمس قيمة الركاز ولا يعتبر
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 10 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 3 ) المستمسك : 9 / 554 .