تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
النوعية والصنفية ملحوظتان ولو قبل المشتري صاعاً من صبرة أُخرى ، فقد رضي بشيء مغاير عوضاً عن المبيع ، ولكنّها تشمل على أُصوع متوفرة ، فالخصوصية الفردية ملغاة ، فأيّ فرد دفعه إلى المشتري فقد دفع المبيع الواقعي . والحاصل إذا كانت العناية متوجهة إلى جنس الشيء ونوعه وصنفه ، دون خصوصية الفرد ، فهو من قبيل الكلي في المعين ، سواء وقع مورد البيع ، أو صار متعلّقاً للحقّ كما في المقام . فالواجب على المالك ، دفع خمس ما من الأخماس ، من غير فرق بين هذا الفرد وذاك ، ويجوز له التصرف فيه ما دام الحقّ باقياً فيه حتى بعد انتهاء السنة ، وهذا بخلاف ما إذا قلنا بالشركة والإشاعة فليس له التصرّف فيه . وهذا وجه لا دليل على تعيّنه - مضافاً إلى كونه خلاف الارتكاز العرفي في مورد الضريبة إذ لا يرى الحاكم شريكاً مع المالك ولو بهذا النحو - وما دلّ على أنّ الأئمّة جعلوا شيعتهم في حلّ لتطيب ولادتهم « 1 » يوافق كلا القولين ، من غير فرق بين هذا القول وغيره . 5 . تعلّقه بالعين نحو تعلّق الحقّ بها هناك احتمال خامس وهو أن يكون تعلّق الخمس بالعين من قبيل تعلّق الحق بالعين ، وهذا الوجه يتصور على أنحاء : أ . أن يكون الخمس في ذمّة المالك لكن العين كالرهن فهي متعلّقة لحقوقهم بشخصها ، فكما أنّه لا يجوز للراهن التصرّف في العين المرهونة إلّا بعد فك الرهن فهكذا لا يجوز التصرّف إلّا بعد أدائه . فتكون التصرّفات الناقلة فضولية قبل الأداء ، ويتّحد هذا الوجه ، مع الوجهين السابقين : الإشاعة والكلي في المعيّن في النتيجة
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 9 وغيره .