تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
إذا عرفت ما ذكرنا فلنرجع إلى الفروع المذكورة في المسألة فنقول هناك فروع : الأوّل : يتخير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر نقداً أو جنساً . أقول : تكلّم الأصحاب حول المسألة في كتاب الزكاة بصورة مبسطة ، ولكن اقتصروا القول في المقام ، ولعلّه لعطف أحدهما على الآخر . قال الشيخ الأنصاري - بعد اختيار تعلّق الخمس بالعين - : لكن الظاهر عدم وجوب أن يخرج من كلّ عين خمسها ، لصدق إخراج خمس الفائدة ، بل الظاهر أنّ الحكم كذلك في الكنز والغوص والمعدن إذا اشتملت على أجناس مختلفة ، وهل يجوز دفع النقد في هذه الأشياء ؟ الظاهر ذلك ، كما صرّح به بعض ، بل يظهر من حاشية المدقق الخوانساري في مسألة وجوب بسط نصف الخمس على الأصناف أنّ جواز أداء القيمة مذهب الأصحاب - إلى أن قال : - فالظاهر من الروايات منضمة إلى ملاحظة سيرة الناس هو جواز التصرّف في الأعيان الخمسيّة مع ضمان الجنس . « 1 » ويدل على ذلك الأُمور التالية : 1 . إنّ المشهور في مورد الزكاة هو جواز الدفع من القيمة ، قال المصنف في باب الزكاة : بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية من النقدين أو غيرهما ، وإن كان الإخراج من العين أفضل . « 2 » والظاهر اتّفاق حكمهم في الغلّات والنقدين ، ولو كان هناك خلاف فإنّما هو في الأنعام ، ففي صحيح محمد بن خالد البرقي ، قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني - عليه السَّلام - : هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير ، وما يجب في الذهب ، دراهم بقيمة ما يسوي ، أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب - عليه السَّلام - : « أيّما تيسّر
هامش
( 1 ) الخمس : 278 - 279 ، المسألة 25 . ( 2 ) العروة الوثقى ، فصل « زكاة الأنعام الثلاثة » ، المسألة 5 .