تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
. . . . . . . . . .
شرح
هذان الوجهان لا يساعدهما لسان الأدلّة كما سيوافيك . وقد ردّه الشيخ في الخلاف وقال : إنّ كلّ خبر روي في وجوب الزكاة تضمّن « أنّ الإبل إذا بلغت خمساً ففيها شاة » - وإلى قوله : - « فإذا بلغت ستة وعشرين ففيها بنت مخاض » وكذلك فيما بعد . وقالوا في البقر « إذا بلغ ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة » إلى أن قال : وهذه الأخبار صريحة بأنّ الفريضة تتعلّق بالأعيان لا بالذمة . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ بعض ما ذكره وإن كان صحيحاً ، لكن الاستدلال بقوله عليه السَّلام : « إذا بلغ الإبل خمساً ففيها شاة » غير صحيح ، بل يمكن أن يكون دليلًا على الخلاف لعدم وجود شاة بين الإبل ، لأنّهما من نوعين ، ولعلّه يصلح أن يقع شاهداً لبعض المحتملات من القول بالشركة في المالية . 3 . تعلّق الخمس بالعين على نحو الإشاعة هذا هو الاحتمال الثالث ، واختاره أكثر المشايخ ، واستدل عليه بالأُمور التالية : 1 . التعبير بالنصيب في بعض الروايات مثل قوله في رواية أبي بصير : « ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا نصيبنا » . « 2 » 2 . التعبير بأنّ لنا الخمس ممّا أخرج اللّه منها ، ففي رواية مسمع بن عبد الملك فقال : « وما لنا من الأرض وما أخرج اللّه منها إلّا الخمس » . « 3 »
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 30 ، كتاب الزكاة ، المسألة 29 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 9 ولاحظ الحديث 20 ؛ من الباب 4 من الأنفال . ( 3 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .