. . . . . . . . . .
شرح
وجه الدلالة ظهورها في أنّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - يأخذ الخمس ممّا يقسم بين الناس ، والأرض ليست ممّا تقسم .
وبعبارة أُخرى : ما دلّ من الأخبار على قسمة الغنائم أخماساً ، ويشعر بأنّ مورد الخمس متصوّر على ما فيه هذه الأقسام والأراضي لا تقسم على الغانمين بل هي ملك لجميع المسلمين إلى يوم القيامة .
يلاحظ عليه : أنّ الموضوع في الرواية مضيّق لا ينطبق إلّا على المنقول وهو « إذا أتاه المغنم » فلا يكون دليلًا على عدم تعلّقه بغيره .
2 . مرسلة حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن - عليه السَّلام - قال : « يؤخذ الخمس من الغنائم ، فيجعل لمن جعله اللّه له ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولى ذلك - إلى أن قال : - والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمّرها ويحييها » . « 1 »
وجه الدلالة : أنّه بعد ما بيّن أوّلًا حكم الغنائم ولزوم أخذ الخمس منها توجّه إلى بيان الأرضين وجعلها مقابلة للغنائم ، فإنّ المتبادر أنّه استثناء من تعلّق الخمس عليها وأنّها خارجة عنه .
واحتمال أنّ قوله : « والأرضون بمنزلة الاستثناء عن الحكم بتقسيم أربعة أخماس لا بمنزلة الاستثناء عن أصل تعلّق الخمس بالغنائم ، ويكون قوله في الذيل : « ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير » بمعنى أنّه ليس من ذلك الخراج الذي يكون لأربعة ( كذا ) أخماس الباقي للإمام شيء « 2 » بعيد إلى الغاية ، وذلك لأنّه لو كان المراد منه ما ذكره فقد تقدّم التصريح به قبل هذه الفقرة وقال : « وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلّا ما احتوى عليه العسكر » ومع هذا التصريح لا حاجة إلى الاستثناء الجديد .
بل الظاهر أنّه استثناء من أصل تعلّق الخمس عليه لا للمقاتلين ، كما صرّح
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .
( 2 ) كتاب الخمس للحائري قدَّس سرَّه : 25 .