. . . . . . . . . .
شرح
منها من شيء فهو لنا » ، قال : قلت له : أنا أحمل إليك المال كلّه ، فقال لي : « يا أبا سيّار قد طيّبناه لك وحلّلناك منه فضمّ إليك مالك » . « 1 »
أقول : الظاهر أنّ ما في الوسائل : « وما لنا من الأرض » مصحف « أو ما لنا من الأرض » كما في الكافي وعلى ذلك تخرج الرواية عن صلاحية الاستدلال ، لأنّ أبا سيّار لما دفع إليه الخمس زعم أنّ الخمس مالهم .
فأعاد الإمام كلامه بصورة الإنكار قائلًا : « أو مالنا من الأرض وما أخرج اللّه منها إلّا الخمس ؟ ! » أي تتصور أنّ ما يرجع إلينا هو خصوص الخمس ، بل : « يا أبا سيّار الأرض كلّها لنا فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا » فالرواية بصدد بيان أنّ الأرض كلّها للإمام لا الخمس منها ، وهذه ملكية تشريفية لا تنافي ملكية الناس على أموالهم .
الاستدلال على خروج الأراضي من موارد الخمس
هذا ما يمكن الاستدلال به للقول المشهور ، مضافاً إلى الإجماع المدّعى في كلام المدارك ، وحاله معلوم ، وقد عرفت عدم تمامية دلالته .
بقي الكلام فيما يمكن به الاستدلال على القول الآخر ، أي خروج الأرض عن تعلّق الخمس بها ، فقد استدل له بوجوه غير تامّة نشير إليها :
1 . صحيحة الربعي عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : « كان رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - إذا أتاه المغنم ، أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه » . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 . وفي الكافي مكان « وما لنا » : « أو مالنا » . لاحظ الكافي : 1 / 480 ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأرض كلّها للإمام .
( 2 ) الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 .