. . . . . . . . . .
شرح
به قبله ، ولا لنفس الإمام كما قال : « وليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير » وأبعد منه تفسيره للذيل لأنّه إيضاح للواضح .
قال المحدّث البحراني : إنّ الأخبار الواردة في الأراضي ونحوها بالنسبة إلى المفتوح عنوة إنّما دلّت على أنّها فيء للمسلمين من وجد ومن سيوجد إلى يوم القيامة ، وأنّ أمرها إلى الإمام - عليه السَّلام - يقبلها أو يعمّرها ويصرف حاصلها في مصالح المسلمين - إلى أن قال : - ويؤيد ما قلناه الأخبار الواردة في حكم الأرض المفتوحة عنوة ومنها خيبر ، وعدم التعرض فيها لذكر الخمس بالكلية مع ذكر الزكاة فيها ولو كان ثابتاً فيها لكانت أولى بالذكر لتعلّقه برقبة الأرض . « 1 »
3 . ملاحظة الأخبار الخراجية فلا تجد فيها أثراً للخمس ، ولو كان من ارتفاع الأرض ، بل الوارد فيها أمران : قبالة الأرض ، وإجارتها للسلطان ، والعشر ونصف العشر من باب الزكاة ، فلاحظ كتاب الجهاد ، الباب 72 ، من أبواب جهاد العدو الذي عنوانه « باب أحكام الأرضين » ، وقد ورد في رواية صفوان وأحمد بن محمد بن أبي نصر : وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض ، العشر ونصف العشر في حصصهم . « 2 »
وفي صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر : « وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام - عليه السَّلام - يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - بخيبر قبل أرضها ونخلها » . 3
ومن هذا الباب ما ورد في أرض السواد ، من أنّها للمسلمين جميعاً . 4
4 . إنّ الأراضي المفتوحة عنوة ، ضريبة إسلامية تحت سلطة الإمام ، يصرف
هامش
( 1 ) الحدائق : 12 / 325 .
( 2 ) 2 و 3 الوسائل : 11 ، الباب 72 من أبواب أحكام الأرضين ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) 4 الوسائل : ج 12 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع ، الحديث 4 و 5 ؛ وج 17 الباب 18 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 . مضافاً إلى أنّ الظاهر أنّ الإمام - عليه السَّلام - يقبله نيابة عن المسلمين لا نيابة وأصالة بالنسبة إلى الخمس كما لا يخفى .