. . . . . . . . . .
شرح
لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه فانّ لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا » . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ المراد من « كلّ شيء قوتل عليه » : هو المنقول بشهادة قوله - عليه السَّلام - : « ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس » والأراضي المفتوحة عنوة غير قابلة للشراء ، لا بمقدار الخمس ولا غيرها .
وبعبارة أُخرى : مورد الرواية ما إذا أمكن شراء العين ، ففي مثله يقول : لا حقّ لأحد أن يشتري من الخمس ، والأراضي لا يصحّ شراؤها مطلقاً ، فلا ينطبق عليه قوله - عليه السَّلام - : « ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس » ، وهذا قرينة على أنّ المراد من كلّ شيء « قوتل عليه » هو المنقول .
الثالث : مرسلة أحمد بن محمّد ، قال : حدّثنا بعض أصحابنا ورفع الحديث ، قال : الخمس من خمسة أشياء : من الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والمغنم الذي يقاتل عليه ، ولم يحفظ الخامس . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ الرواية بصدد ذكر رؤوس ما يتعلّق به الخمس على وجه الإجمال ، ويدلّ عليه قوله من خمسة أشياء ، وأنّ الراوي نسي الخامس ، وليس في مقام سائر الخصوصيات حتّى يتمسك بالإطلاق .
الرابع : صحيحة عمر بن زيد الثقة ، عن أبي سيّار مسمع بن عبد الملك الثقة في حديث قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : إنّي كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك ، وأعرض لها وهي حقّك الذي جعل اللّه تعالى لك في أموالنا ، فقال : « وما لنا من الأرض ، وما أخرج منها إلّا الخمس ؟ ! يا أبا سيّار الأرض كلّها لنا ، فما أخرج اللّه
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 11 .