. . . . . . . . . .
شرح
ينفقه الإنسان في سبيل حياته ويُحصِّله بتعب وشدّة ، ثمّ أطلق على كلّ ما ينفقه في هذا الطريق من دون اعتبار تعب والقدر المتيقن ما ينفقه في مأكل نفسه وعياله ، وملبسهم ومسكنهم وما يتوقف عليه قوام نظام معاده ومعاشه . فيدخل في الأوّل ما ينفقه في طريق واجباته ، كما يدخل في الثاني ، ما ينفقه في مأكله وملبسه ومسكنه وما يُنفقه في طريق الفرائض العرفية هذا هو القدر المتيقن .
ولكن الظاهر من الشيخ الأعظم هو كون النفقة أوسع من ذلك ، قال الشيخ الأعظم في تفسيرها : ما يحتاج إليه الشخص في إقامة نظام معاده ومعاشه ، ولو على وجه التكميل ، غير الخارج عن المتعارف بالنسبة إلى مثله من حيث الغنى والشرف ، فمثل الضيافات والهبات ممّا يتعلّق بالدنيا ومثل الزيارات والصدقات والإحسانات داخل في المؤنة بشرط عدم خروج ذلك من متعارف أمثاله . « 1 »
والأوّل أحوط والثاني أقوى .
ويدخل في ذلك ما لا يصرف ويبقى طيلة سنين ، كالسجاجيد والظروف وما شابههما .
إنّما الكلام في إخراج رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ، فإذا لم يكن له مال من أوّل الأمر فاكتسب أو استفاد وأراد أن يجعله رأس المال للتجارة ويتّجر به ، فهل يجب إخراج خمسه ثمّ الاتّجار به أو لا ؟ فيه وجوه :
1 . تعلّقه مطلقاً .
2 . عدم تعلّقه به كذلك .
3 . التفصيل بين ما كان في نفسه محتاجاً إليه بحيث لولاه عاد فقيراً أو شاغلًا بشغل يعدّ نقصاً له فلا يتعلّق به .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 92 .