. . . . . . . . . .
شرح
الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع - عليه السَّلام - : « لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته » . « 1 »
فقد فرض الراوي عدم تعلّقه على ما صرفه في عمارة الضيعة ، والظاهر من الجواب بحكم السكوت عدم تعلّقه به حيث لم يردّ عليه ، وأجاب بأنّه يتعلّق على الستين كرّاً بعد استثناء مئونة الرجل ، وليس الصرف في عمارة الضيعة ممّا ينفق بل ممّا يتوقف عليه تحصيله .
وبعبارة أُخرى : هذا المقدار ليس نفس المؤنة ، بل ممّا يتوقف عليه تحصيلها .
2 . ما في صحيحة أبي علي بن راشد ، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ، فقال : « إذا أمكنهم بعد مئونتهم » . « 2 » حيث إنّ الإمام لم يتعرّض لخمس ما يتّجر به ، وخمس أدوات الصناعة بل سكت عنه .
3 . الاستئناس بما يصرفه في الملبس والمسكن والظروف والحلي لزوجته والخاتم لنفسه ، فإنّ الجميع من باب واحد ، وهو أنّه ليس فيه إتلاف العين وصرف المال ، بل إبقاؤه إمّا بنفسه كما في رأس المال ، أو إبقاؤه بصورة أُخرى ويجمع الكل توقف الإعاشة عليه من غير فرق بين أن يقدر على شغل آخر ، لا يتوقف على وجود رأس المال وما لا يقدر ، لأنّ المحتاج إليه هو الجامع بين الاكتساب برأس المال ، أو الاشتغال بشغل غير موقوف عليه ، وتعيين الثاني يتوقف على دليل .
نعم لو كان له مال آخر يصلح لأن يتّجر به ، فلا وجه لإخراج رأس مال آخر عن تحت أدلّة الخمس .
فقد ظهر ممّا ذكر عدم اختصاص المؤنة بما يصرف وينفق بل يعمّ ما يتوقف
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 و 3 .