تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
وقال ابن إدريس : ويجب إخراج الخمس من المعادن والكنوز على الفور بعد أخذها ، ولا يعتبر مؤن السنة بل يعتبر بعد إخراج مؤنها ونفقاتها إن كانت تحتاج إلى ذلك . « 1 » أقول : وقع لفظ السنة والعام في رواية علي بن مهزيار ، قال : « ولم أوجب عليهم ذلك في كلّ عام ولا أوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها اللّه عليهم ، وإنّما أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه من الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول » . وقال : « فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام » . وقال : « فأمّا الذي أوجب من الضياع والغلّات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمئونته » . « 2 » وقد قارن المؤنة بخراج السلطان الذي يؤخذ كلّ سنة في رواية إبراهيم الهمداني . « 3 » ولأجل هذه التعابير حمل الفقهاء ، المؤنة على مئونة السنة ولو أُريد ذلك فهو ، وإلّا فإرادة غيرها تحتاج إلى قرينة . 4 . الآراء في تحديد المؤنة ما هو المراد من المؤنة المستثناة ؟ وقد عرفت أنّ القاموس فسرها ، القوت ، ومن المعلوم أنّه تفسير بأظهر الأفراد ، فالمستثنى لا يختص بما يأكل بل يعمّ الملبس والمسكن ، ولذلك عمّمها في ذيل كلامه ب‍ - « ما قام بكفايته » وبما أنّ الفرّاء فسره بالتعب والشدّة ، والمازني بما ثقل على الإنسان - كما في اللسان - يكون المقصود : ما
هامش
( 1 ) السرائر : 1 / 489 ، كتاب الخمس . ( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 و 4 . ( 3 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 و 4 .