[ المسألة 59 : الأحوط إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ]
المسألة 59 : الأحوط إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ، فإذا لم يكن له مال من أوّل الأمر فاكتسب أو استفاد مقداراً وأراد أن يجعله رأس المال للتجارة ويتّجر به يجب إخراج خمسه على الأحوط ثمّ الاتّجار به . ( 1 )
شرح
( 1 ) قد تضافرت الروايات والفتاوى على عدم تعلّق الخمس بالمئونة ، والكلام في المقام في تحديدها وأنّ رأس المال هل هو من المؤنة أو لا ؟ وتحقيق المطلب فيه وفي نظائره يتوقف على البحث في أُمور :
1 . المؤنة في اللغة
قد ورد لفظ « المؤنة » في غير واحد من الروايات كما ستوافيك ، وهل هو أجوف واوي كما يظهر من ابن فارس حيث قال : « مؤن » الميم والواو والنون وهي المُؤن التي تمون عيالك ، أي تقوم بكفايتهم وتتحمل مئونتهم ، والأصل مؤنة بغير همزة . « 1 » وعلى ذلك فالفعل « مان يمون مئونة » .
أو مهموز العين كما يظهر من القاموس حيث قال : « مأن » بالهمزة وقال : مأن القوم : احتمل مئونتهم ، أي قوتهم ، وقد لا يهمز « فالفعل مانهم » .
وقال من ذاك الباب أيضاً : التموّن ، كثرة النفقة على العيال ومأنه : قام بكفايته فهو مموِّن . « 2 »
وجعله في « اللسان » من كلا البابين وقال : مأن القوم ومأنهم ، قام عليهم ، ورجّح كونها في الأصل مهموزة . « 3 »
هامش
( 1 ) المقاييس : 5 / 286 .
( 2 ) القاموس المحيط : 4 / 269 و 273 مادة « المأنة » و « التموّن » .
( 3 ) لسان العرب : 13 / 369 ؛ مادة « مأن » .