[ الأول : الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم ]
الأول : الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم ، بشرط أن يكون بإذن الإمام - عليه السَّلام - ، من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه ، والمنقول وغيره ، كالأراضي والأشجار ونحوها . ( 1 )
شرح
فيه ما تشاء ولا يحلّ لأحد المنع من تصرّفها بحجّة أنّه كان فيئاً ، فإنّه كان فيئاً قبل النحل والبذل وبعده صار ملكاً شخصياً لها فليس فيئاً ولا ملكاً للرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، فما حدث بعد رحيل رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - من إخراج عمّال الصديقة الطاهرة ومصادرته ، كان ظلماً وتعدّياً .فدع عنك نهباً صيح في حجراته * ولكن حديثاً ما حديث الرواحلوبذلك يعلم حكم تصرّف الفقيه في الأخماس والفيء فلا يملكه شخصياً ، بل يملكه بما هو زعيم للمسلمين يصرفه كما يصرفه الإمام المعصوم ، فإذا نحله أو وهبه أو ملّكه لشخص فهو يتملّكه شخصياً ، كسائر أمواله .
بقي الكلام في الخمس وأرباح المكاسب ، وربّما يقال : ليس منه أثر في كلمات الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ولا الأئمّة المتقدّمين على الباقر والصادق - عليهما السَّلام - ؟ ، ولكنّه زعم باطل ، بل نجد جذوره فيها في كلمات الرسول وأحاديثه نشير إليه في محلّه .
إذا عرفت ما ذكرنا ، فلنرجع إلى تبيين الموارد التي ثبت فيها الخمس حسب ما ذكره السيد الطباطبائي في عروته .
( 1 ) أثبت الخمس في الغنائم بشروط أربعة :
1 . كون المأخوذ منه كافراً حربيّاً .
2 . أن يكون الأخذ بالقهر لا بالنهب .