تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
أصحاب الخمس هم أصحاب الفيء دلّت الآية المباركة على أنّ خمس ما يفوز به الإنسان فهو لأصحابه الستّة كما دلّت آية الفيء على أنّ جميع ما أفاء اللّه على نبيّه وأرجعه إليه بلا خيل ولا ركاب ، فهو كلّه للّه وللرسول ولذي القربى والثلاثة الباقية ، قال سبحانه : (ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) « 1 » والآية بصدد مصرف الفيء المذكور في الآية وقد نزلت في فيء بني النضير ، والمورد غير مخصص ، فكلّ ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فهو للّه وللرسول ولذي القربى والأصناف الثلاثة ، كما قال سبحانه : (ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) « 2 » وإيجاف الدابة ، تسييرها بإزعاج وإمراغ ، و « الخيل » الفرس ، و « الركاب » الإبل ، أي ما أرجعه سبحانه على رسوله ، من الموارد التي ما أوجفتم عليه أنتم - أيّها المؤمنون - بخيل وركاب حتى يكون لكم فيه حقّ وإنّما هو أمر سلّط اللّه سبحانه نبيّه عليه ، فأمره بيده ؛ وهل جميع الفيء لهؤلاء الستة أو الخمس منه ؟ ظاهر الآية هو الأوّل ، ولا وجه للثاني . والمراد من الثلاثة الأخيرة بقرينة الرسول وذي القربى هم أيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وروي الأعم ، رواه في مجمع البيان « 3 » والتفصيل موكول إلى محلّه .
هامش
( 1 ) الحشر : 7 . ( 2 ) الحشر : 6 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان : 5 / 261 .