. . . . . . . . . .
شرح
شاملة لكلّ مكسب وفائدة ولو في الآخرة .
ثمّ إنّه قد وردت هذه اللفظة في الأحاديث وأُريد منها مطلق الفائدة الحاصلة للمرء : فقد روى ابن ماجة في باب « ما يقال عند إخراج الزكاة » عن رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « اللّهمّ اجعلها مغنماً ولا تجعلها مغرماً » . « 1 »
وفي مسند أحمد ، عن رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « وغنيمة مجالس الذكر الجنّة » . « 2 »
وفي وصف شهر رمضان عنه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « غنم للمؤمن » . « 3 »
وفي نهاية ابن الأثير : « الصوم في الشتاء غنيمة باردة » وإنّما سمّاها غنيمة لما فيها من الأجر والثواب .
ثمّ إنّ بعض الفقهاء - رضوان اللّه عليهم - حاول استنباط جميع أحكام الموارد السبعة من الآية الشريفة .
ولا يخفى ما فيه من التكلّف ، لعدم شمولها للأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ، وللحلال المختلط بالحرام .
إنّ تعميم وجوب الخمس إلى غير المأخوذ من طريق القتال لا يختصّ بالشيعة ، فقد ذهب غيرهم إلى ثبوت الخمس في المعادن والركائز كما يأتي في محلّه ، وإن جعلوا مصرفهما مصرف الزكاة ، إلّا الأحناف كما سيوافيك ، وروى البخاري أنّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال : « وفي الركاز الخمس » . « 4 »
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : كتاب الزكاة ، الحديث 1797 .
( 2 ) مسند أحمد : 2 / 330 و 374 و 524 .
( 3 ) مسند أحمد : 2 / 177 .
( 4 ) صحيح البخاري : 8 / 43 ، كتاب الزكاة .